عَمرة-خاص
محمد الشلول
كشف رئيس لجنة بلدية جرش الكبرى، الباشا محمد سليمان بني ياسين، عن مشروع طموح تعمل البلدية على تنفيذه يتمثل في إضاءة مدينة جرش الأثرية ليلاً على مدار العام، بهدف تنشيط الحركة السياحية وتحويل المدينة إلى وجهة متكاملة للسياح في مختلف الأوقات، وليس فقط خلال فترة مهرجان جرش.
وقال بني ياسين، في تصريح خاص لـ"عمرة الإخباري"، إن المشروع يأتي انطلاقًا من أهمية مدينة جرش باعتبارها واحدة من أبرز المدن الرومانية خارج روما، ويعود تاريخها إلى نحو ثمانية آلاف عام، مشيرًا إلى أن المدينة تستقطب السياح نهارًا فقط، فيما تفتقر للأنشطة الليلية باستثناء أيام المهرجان.
وأوضح أن فكرة المشروع تقوم على إضاءة المواقع الأثرية بشكل احترافي، بما يتيح للسائح زيارة المدينة ليلاً والاستمتاع بتجربة سياحية متكاملة، مبينًا أن المشروع لا يقتصر على الإضاءة فقط، بل يشمل أبعادًا تنموية وثقافية متعددة.
وبيّن بني ياسين أن المشروع سيسهم في تمكين المرأة الجرشية، من خلال إتاحة الفرصة لها لعرض منتجاتها من الحرف اليدوية والمأكولات الشعبية، إلى جانب دعم الحرفيين والمثقفين والشعراء، وخلق فعاليات متنوعة تشمل عروض الفروسية والخيل الروماني.
وأشار إلى أن البلدية تخطط لتنظيم يوم شهري مميز يعتمد على إضاءة خافتة باستخدام الشموع، مصحوبة بأجواء موسيقية هادئة، لتقديم تجربة سياحية مختلفة تعزز من جاذبية المدينة.
وفي سياق التطوير التقني، لفت إلى توجه البلدية لإدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي في المشروع، من خلال إنشاء رموز تعريفية (باركود) في المواقع الأثرية، تتيح للسائح التفاعل معها عبر وسائل حديثة، والاستماع إلى معلومات تاريخية بالصوت والصورة.
وأكد بني ياسين أن الدراسات الأولية للمشروع مكتملة من قبل البلدية، مشيرًا إلى أن تكلفة جانب الإضاءة فقط تُقدّر بنحو 850 ألف دينار، فيما يجري التنسيق حاليًا مع وزارة الإدارة المحلية ووزارة السياحة والآثار لاستكمال الدراسات الفنية وعمليات الرفع المساحي.
وأضاف أن البلدية تسعى لإيجاد جهة داعمة أو منظمة تتبنى المشروع، وفي حال تعذر ذلك، فإن الحكومة لن تدخر جهدًا في دعم تنفيذه، مؤكدًا أن البنية التحتية والدراسات الأساسية أصبحت جاهزة، مع وجود طموح لإنجاز المشروع خلال العام الحالي في حال استكمال المتطلبات اللازمة.
ويُعد المشروع خطوة نوعية نحو إعادة تقديم مدينة جرش كوجهة سياحية متكاملة، تجمع بين التاريخ العريق والتقنيات الحديثة، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد المحلي ويعزز حضور الأردن على خارطة السياحة العالمية.