عَمرة- خاص
قال الخبير الأمني والاستراتيجي، العميد المتقاعد عمر الرداد، في تصريح خاص لوكالة عَمرة الإخبارية، إنه لا يتوقع أن تتجه المنطقة نحو حرب طويلة الأمد تعيد مشهد المواجهات التي استمرت أربعين يوماً، أو حتى إلى سيناريو الحرب التي امتدت اثني عشر يوماً وشهدت سابقاً مواجهات بين إيران وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأوضح الرداد أن ما يجري حالياً يبدو أقرب إلى "عملية تحريك مدروسة" من جانب إيران، تهدف من خلالها إلى تأكيد مفهوم "وحدة الساحات"، لافتاً إلى أن أي مشاركة محتملة لجماعة الحوثي، عبر إطلاق صواريخ باتجاه أهداف إسرائيلية، ستندرج ضمن هذا الإطار.
وأشار إلى أن جميع السيناريوهات تبقى مفتوحة، إلا أن احتمالية الانزلاق إلى حرب شاملة تظل الأضعف في الوقت الراهن، ما لم يقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على استثمار الضربات الإيرانية في حال توسعت العمليات العسكرية من قبل الحرس الثوري الإيراني، واستخدمت فيها أنواع أكثر تطوراً من الصواريخ، مثل صواريخ "خرمشهر".
وأضاف أن هذا الاحتمال يبقى وارداً، لكنه ضعيف، مرجحاً أن تتوقف التطورات الحالية قريباً، مع العودة إلى قواعد الاشتباك السابقة، والتي قد تقتصر على مناوشات محدودة في مضيق هرمز أو عمليات أمنية متفرقة، دون الوصول إلى مواجهة إقليمية واسعة.
وختم الرداد بالقول إن سيناريو التصعيد نحو حرب شاملة يظل، في المدى القريب، الاحتمال الأقل ترجيحاً، في ظل المعطيات الحالية وتوازنات الردع القائمة في المنطقة.