في خطوة تعكس حجم المنافسة التي تخوضها شركات الأدوية الجنيسة في الأسواق العالمية، حسمت المحكمة العليا الأميركية نزاعاً قانونياً استمر لسنوات بين شركة الحكمة للصناعات الدوائية وشركة أمارين فارما، لتنتهي المعركة القضائية بقرار يُعد من أبرز الانتصارات القانونية لصناعة الدواء الجنيس.
القرار الصادر بإجماع القضاة التسعة في المحكمة العليا الأميركية منح شركة الحكمة دفعة قوية، بعدما أكد أن دواء “فاسيبا” الذي تنتجه الشركة لا ينتهك براءات الاختراع التي تتمسك بها أمارين فارما. وبذلك أُسدل الستار على قضية كانت تتابعها أوساط صناعة الدواء عن كثب لما تحمله من تداعيات تتجاوز طرفي النزاع.
ولا تقتصر أهمية الحكم على شركة الحكمة وحدها، بل تمتد إلى قطاع الأدوية الجنيسة عالمياً، إذ يرسخ مبدأ قانونياً يمنح الشركات مساحة أوسع لتسويق الأدوية البديلة منخفضة الكلفة دون الوقوع بسهولة تحت طائلة دعاوى انتهاك براءات الاختراع.
وبحسب ما أوردته وكالة “رويترز”، فإن المحكمة ألغت حكماً سابقاً كان قد صدر لصالح شركة أمارين، معتبرة أن الأسس القانونية التي استند إليها القرار السابق لا تكفي لإثبات وقوع انتهاك لبراءات الاختراع محل الخلاف.
ويرى مختصون أن هذا الحكم قد يعيد رسم حدود النزاعات المرتبطة بما يعرف بـ”الملصقات المحدودة”، وهي الآلية التي تتيح للشركات المنتجة للأدوية الجنيسة طرح منتجاتها لاستخدامات معينة غير مشمولة بالحماية القانونية، مع استبعاد الاستخدامات التي لا تزال خاضعة لبراءات اختراع سارية