عَمرة الإخبارية – خاص 

 

تتكرر سنوياً شكاوى أولياء أمور في الأردن بشأن الإجراءات التي تتخذها بعض المدارس الخاصة بحق الطلبة على خلفية الرسوم المدرسية، وسط مطالبات بوجود نظام واضح يضبط العلاقة المالية بين المدارس وذوي الطلبة، ويحفظ حق التعليم بعيداً عن أي إجراءات تمس الطلبة داخل الغرف الصفية.

 

وفي أحدث الشكاوى التي وصلت وكالة “عمرة الإخبارية”، قال محمد البطوش أبو سند،  إن أبناءه الثلاثة الذين يدرسون في إحدى المدارس الخاصة في عمّان منذ 10 سنوات، تعرضوا لإجراءات وصفها بـ”القاسية” بعد تعثره خلال الأشهر الأخيرة في تسديد الرسوم المدرسية، رغم التزامه السابق بالدفع طيلة السنوات الماضية

 

وأضاف أن إدارة المدرسة طلبت من أبنائه مغادرة المدرسة بعد حضورهم الحصة الأولى، فيما مُنعت ابنته الطالبة في الصف السادس، من تقديم امتحان مادة الرياضيات بسبب المستحقات المالية المترتبة عليه

ويرى متابعون أن هذه الإجراءات تتكرر سنوياً في بعض المدارس الخاصة، في ظل غياب ضوابط واضحة تنظم العلاقة المالية مع أولياء الأمور، ما يجعل مستقبل الطالب واستقراره الدراسي مرهونين بالخلافات المالية بين المدرسة وولي الأمر، رغم أن الطلبة لا يجب أن يكونوا وسيلة ضغط لتحصيل المستحقات. 

من جهته، أكد نقيب أصحاب المدارس الخاصة منذر الصوراني رفضه لمثل هذه التصرفات، مشدداً على أنه لا يجوز للمدارس اتخاذ إجراءات تمس الطلبة داخل البيئة التعليمية بسبب القضايا المالية.

وأوضح الصوراني، في حديثه لـ“عمرة الإخبارية”، أن هناك إجراءات قانونية وقضائية يمكن للمدارس اللجوء إليها لتحصيل مستحقاتها، بعيداً عن التأثير على الطلبة أو حرمانهم من حقهم في التعليم أو التقدم للامتحانات.

وعزا تكرار هذه الإشكاليات والفوضى في بعض الحالات إلى غياب نظام واضح ينظم العلاقة بين المدارس الخاصة وأولياء الأمور، ويحدد حقوق وواجبات كل طرف بشكل يضمن عدم انعكاس الخلافات المالية على الطلبة.

 

وأكد مدير إدارة التعليم الخاص في وزارة التربية والتعليم طارق الطراونة أن القانون يمنع المدارس الخاصة من حجز ملف الطالب أو اتخاذ أي إجراء بحقه بسبب الرسوم المدرسية، مشدداً على أن العلاقة المالية تبقى بين المدرسة وولي الأمر، دون تحميل الطالب تبعاتها أو التأثير على حقه بالتعليم والانتقال بين المدارس.